السيد علي الطباطبائي

277

رياض المسائل

حينما يتوضأ أذكر منه حين يشك ( 1 ) . ومن هذا التعليل يستفاد اتحاد الغسل مع الوضوء في حكم الشك المزبور ، مضافا إلى استلزام وجوب الرجوع على الاتيان بالمشكوك فيه بعد الانصراف الحرج المنفي آية ورواية وفتوى ، وخصوص الصحيح : عن رجل ترك بعض ذراعه أو بعض جسده من غسل الجنابة ؟ فقال : إذا شك وكانت به بلة وهو في صلاته مسح بها عليه ، وإن كان استيقن رجع فأعاد عليهما ما لم يصب بلة ، فإن دخله الشك وقد دخل في صلاته فليمض في صلاته ولا شئ عليه ( 2 ) . ولو كان شكه في العضو الأخير منه أو من الغسل وجب التدارك قبل الانصراف ، لعدم تحقق الاكمال ، ومنه الجلوس وإن لم يطل زمانه ، كذا قيل ( 3 ) ، فتأمل . ولا ريب أنه أحوط في الجملة . ( ولو كان ) شكه في شئ من أفعال الوضوء أو الغسل ( قبل انصرافه ) عنه ( أتى به ) أي بالمشكوك فيه ( وبما بعده ) وجوبا في الغسل مطلقا وفي الوضوء إن لم يحصل الجفاف ، ومعه فيعيد ، لما تقدم ، كما هو ظاهر الأصحاب ، للاجماع كما في المدارك ( 4 ) وغيره ، والأصل ، والصحيح : إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر أغسلت ذراعيك أم لا ، فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت فيه أنك لم تغسله أو تمسحه مما سمى الله تعالى ما دمت في حال الوضوء ، الحديث ( 5 ) ولا ينافيه الموثق " إذا شككت في شئ من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشئ ، إنما الشك إذا كنت في شئ لم تجزه " ( 6 ) لاجماله

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 42 من أبواب الوضوء ح 7 ج 1 ص 331 وفيه " حين يتوضأ أذكر . . . " . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب الجنابة ح 2 ج 1 ص 524 . ( 3 ) قاله صاحب مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في أحكام الوضوء ص 38 س 32 . ( 4 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة اليقين بالحدث والشك بالطهارة ص 38 س 23 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 42 من أبواب الوضوء ح 1 ج 1 ص 330 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 42 من أبواب الوضوء ح 2 ج 1 ص 330 .